الفصل 1: العملات المفقودة

زيد كان صبيًا سعيدًا يبلغ من العمر 8 سنوات يعيش في قرية صغيرة. كان يحب اللعب مع أصدقائه ومساعدة والدته في السوق. في أحد الأيام، أعطته والدته خمس عملات فضية ليشتري بعض الخبز والحليب.

متحمسًا، قفز زيد نحو السوق، لكن عندما وضع يده في جيبه—اختفت النقود! دق قلبه بشدة. نظر حوله بشكل محموم، يفتش الأرض، لكنها لم تكن موجودة في أي مكان.

"أوه لا! وثقت بي أمي بهذه النقود. ماذا سأفعل الآن؟" همس زيد، والعينان تملؤهما الدموع.

أخذ نفسًا عميقًا وتذكر شيئًا كان والده دائمًا يقوله: "عندما تكون في مأزق، اطلب مساعدة الله."

لذلك، أغلق زيد عينيه ودعا: "يا الله، أرجوك ساعدني في إيجاد النقود أو أرني طريقة لتصحيح الأمور."

الفصل الثاني: الغريب الغامض

بينما كان زيد يمشي عائدًا، وهو يشعر بالقلق، رأى رجلاً عجوزًا جالسًا تحت شجرة. كان صاحب وجه طيب ولحية بيضاء طويلة.

"ما الأمر أيها الفتى الصغير؟" سأل الرجل العجوز بلطف.

تردد زيد، ثم شرح ما حدث.

ابتسم الرجل العجوز وقال: "أحيانًا، عندما نفقد شيئًا، لدى الله خطة أكبر لنا."

ثم مد يده إلى جرابه وسحب خمس عملات فضية!

"خذ هذه، استخدمها بحكمة"، قال الرجل.

اتسعت أعين زيد. "لكن لا أستطيع أخذ مالك!"

ضحك الرجل العجوز. "يا بني، يحب الله الذين يتحلون بالصدق. بما أنك خسرت مالك بقلب نقي، أريد أن أساعدك."

تذكر زيد حديثًا رواته له أمه: "من فرج عن مؤمن كربة في الدنيا، فرج الله عنه كربة يوم القيامة." (مسلم)

بقلب ممتن، قبل العملات وهرع لشراء الخبز والحليب.

الفصل الثالث: درس الصدق

سارع زيد إلى المنزل ومعه الخبز والحليب، وما زال قلبه ينبض بسرعة من لقائه مع الرجل العجوز الطيب. وعندما وصل إلى عتبة بابه، ابتسمت له والدته بحرارة.

"لقد عدت، يا عزيزي! هل أحضرت كل شيء؟" سألت.

تردد زيد للحظة. هل يخبرها بالعملات المفقودة؟ ماذا لو انزعجت؟ لكنه تذكر بعد ذلك كيف قال الرجل العجوز إن الله يحب الصدق.

أخذ نفسًا عميقًا وقال: "ماما، يجب أن أخبرك بشيء."

شرح لها كل شيء—كيف فقد العملات، وكيف دعا، وكيف ساعده الرجل العجوز الطيب. استمعت والدته بعناية، وعيناها مليئتان بالحب.

قالت وهي تعانقه: "زيد، يا عزيزي، أنا فخورة جدًا بك لأنك قلت الحقيقة. المال يمكن تعويضه، لكن القلب الصادق لا يقدر بثمن."

في تلك اللحظة، جاءت أخته الصغيرة، أمينة، تركض نحو الداخل. صرخت قائلة: "زيد! زيد! انظر ما وجدته بالقرب من البئر!" وهي ترفع خمسة عملات فضية—نفس العملات التي فقدها!

شهق زيد. وقال: "سبحان الله! لقد استجاب الله لدعائي!"

الفصل الرابع: إعادة العطاء

كان زيد يعلم تمامًا ما عليه فعله. أمسك بالعملات بإحكام وركض مرة أخرى إلى الشجرة التي التقى عندها بالرجل العجوز. ولكن عندما وصل إلى هناك، كان الرجل قد رحل.

رأى صاحب متجر قريب زيد يبحث حوله وقال: "هل تبحث عن أحد، أيها الصغير؟"

"نعم! رجل عجوز لطيف ذو لحية بيضاء طويلة. لقد أعطاني هذه العملات عندما فقدت عملاتي. أريد أن أعيدها إليه،" شرح زيد.

ابتسم صاحب المتجر. "لابد أن يكون هذا الجد صالح. فهو دائمًا يساعد المحتاجين. لا يريد شيئًا مقابل ذلك—إنه يفعل ذلك فقط لوجه الله."

فكر زيد للحظة ثم ابتسم. "إذا لم أستطع إعادة العملات إليه، سأستخدمها لمساعدة شخص آخر—تمامًا كما ساعدني!"

في تلك الأمسية، اشترى زيد وأمه الطعام بالعملات وشاركاه مع أسرة فقيرة في القرية. شعر قلبه بالخفة والسعادة.

في تلك الليلة، وبينما كان زيد في فراشه، همس: "شكرًا لك، يا الله، لأنك علمتني الصدق واللطف والثقة بك."

ومع ذلك، غطّ في النوم، وقلبه مليء بالسلام.

هل تريد قراءة المزيد من القصص الممتعة؟ جرّب تطبيق Hakma!

hakma.io/download